دعوة للتضامن مع حاج رحال تية ومن أجل قانون يجرم العنصرية


 بقلم عثمان نواى
اليوم 26 يوليو 2018 سوف تكون الجلسة الثانية لمحكمة الحاج رحال تية ضد التمييز والعنصرية. حيث أن التضامن مع الحاج رحال وإظهار مواقف حقيقية للمساندة والمناصرة من قبل كل السودانيين هو واجب الساعة الذي يجب أن يكون هو سبب رئيسي لكل عملية حراك من أجل التغيير في السودان. فقد انقضت عهود طويلة يتم فيها دس الرؤوس في الرمال من مواجهة قضايا السودان الرئيسية التي أشعلت الحروب وقسمت البلاد. حيث أن انسان السودان الذي يعاني من التمييز والمعاملة المهينة كمواطن من الدرجة الثانية في وطنه ولا يلقي حقوقه كاملة في هذه البلاد لم يقف ابدا مكتوف الأيدي ولم يصمت ابدأ بل طالب دوما بالمساواة والكرامة والعدالة بكل الوسائل المتاحة . وكل من يقف في صف هذه القيم ويأمل في سودان في المستقبل يتشاركه الجميع، فإن الوقوف والتضامن الي جانب رحال في المحكمة وإعلاء الصوت برفض التمييز والعنصرية علي كل مستوياتها هو بالتأكيد اول خطوة لبناء تلاحم بين مكونات الشعب السوداني
في هذا الإطار أيضا يجب أن تشكل قضية رحال ضربة بداية لحملات واعية ومنظمة تطالب بأن يكون تجريم اي ألفاظ أو ممارسة عنصرية من قبل أفراد أو مؤسسات هو قانون يتم العمل به بعقوبات صارمة ضد كل من ينتهك حقوق الآخرين في المساواة في الفرص أو يقوم باهانتهم لفظيا أو ماديا أو معنويا علي اساس اثني أو عرقي أو ديني . وقد سبقتنا دول مثل تونس والتي قامت بتجريم اي عمل من هذا النوع. حيث أن مجرد السب والقذف والمواد التي تجر مهما ليس بالرادع الكافي لأن إيجاد قانون منفصل يجرم اي ممارسة عنصرية هو في البداية اعتراف ضرورى ولازم بالأزمة وثانيا هو أول الطريق نحو الحل وتغيير العقليات والممارسات الاجتماعية والسياسية التي أضرت بالسودان وجعلته دولة فاشلة في حماية مواطنيها
ان مناصرة الحاج رحال هي مناصرة لحلم السودان الخالي من التمييز والذي يحترم كرامة كل المواطنين دون اعتبار لخلفيتهم . هو تثبيت هيكلة القيم التي تضمن الكرامة الإنسانية لكل مواطن سوداني دون تمييز. كما أن العقاب والتعويض اللازمين هي متطلبات العدالة التي يجب أن تأخذ مجراها حتي لا تتكرر مثل هذه الأزمات مستقبلا. لكن الفشل في تحقيق العدالة في هذه القضية ومرورها دون الدعم اللازم، يعني أن الأزمة مازالت ماثلة والتي تتلخص في وضع أهم مشكلات السودان في قوائم الانتظار . وهذا أمر يجب أن يتغير، وهذه فرصة هامة ليتم إعادة ترتيب الأجندة ووضع قضية التمييز العنصري التي مثال لها قضية الحاج تية في مقدمة الأجندة السودانية للتضامن من أجل الخلاص والتغيير.



Share on Google Plus

عن المدون gazalysidewalk.com

هنا نبذة عن المدون ""
    Blogger Comment
    Facebook Comment

0 comments:

إرسال تعليق